ابنا: وقال الجعفري في كلمة ألقاها خلال تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرار المتضمن اعتماد مشروع معاهدة تجارة الأسلحة: "لقد عملنا على مدار سنوات مثل بقية الدول الأعضاء من أجل التوصل إلى معاهدة جيدة وليس من أجل الحصول على معاهدة غير قابلة للتطبيق وستستخدم حصراً وحكماً فقط كوسيلة ضغط على البعض في المستقبل كما حصل في صكوك هامة أخرى مشيراً إلى أن سوريا ليست ضد المعاهدة وتعتبر أنها لو أنجزت بالشكل المطلوب التوافقي لكانت مكسبا هاما للمجتمع الدولي.
وأضاف: نحن بحاجة إلى معاهدة جيدة لا نندم عليها لاحقا ولا تستخدم للاستغلال السياسي من قبل بعض الدول ضد البعض الآخر.
وقال الجعفري: إن سوريا لا يمكن أن تكون الجهة المعرقلة للتوصل إلى معاهدة نريدها جميعاً ولكن من عرقل التوصل فعلاً إلى معاهدة عادلة ومتوازنة هم الذين رفضوا الالتفات لمشاغل وهموم شريحة واسعة من الدول الأعضاء.
وأضاف الجعفري: ونحن في سوريا معنيون أكثر من غيرنا بضرورة التوصل إلى اعتماد معاهدة جيدة قابلة للحياة تؤسس لعصر جديد من التعامل مع مسائل الاتجار غير المشروع بالسلاح بدلاً من حالة الفوضى اللاأخلاقية السائدة حاليا في هذا المجال والتي ترخي بظلالها على السلم والأمن الدوليين وتضرب عرض الحائط مشاغل الضحايا والمتضررين لمصلحة المنتفعين وتجار الأزمات ومفتعلي الحروب.
ولفت الجعفري إلى أن سورية سعت وتسعى بشكل دائم لقوننة تجارة الأسلحة وذلك لما تشكله التجارة غير الشرعية بالسلاح من مخاطر على السلم والأمن الدوليين وأفضل مثال على ذلك هو ما تعانيه سوريا حالياً جراء هذه التجارة الدموية التي تدعم الإرهاب ومنفذيه على أرضها وضد شعبها مؤكداً ان دولاً بعينها من بين الدول التي دعمت بقوة نص مشروع المعاهدة المطروح للتصويت منخرطة تماماً في تزويد المجموعات الإرهابية في سوريا بكافة أنواع الأسلحة الفتاكة التي تزهق حياة الآلاف من المدنيين وتدمر البنى التحتية للبلاد وهذا الأمر بحد ذاته يؤكد أن اعتراض تلك الدول بعينها على إدراج فقرة تمنع تزويد العناصر من غير الدول غير المأذون لهم بالسلاح إنما هو نفاق سياسي ومؤشر واضح على أن مشروع المعاهدة المطروح هو انتقائي بامتياز وبالتالي لا يمكن أن يحظى بتوافق الآراء.
.................
انتهي / 232